ميرزا حبيب الله الرشتي

20

رسالة في تقليد الأعلم

قاعدة الاطلاق وقبح الاغراء بالجهل تقتضيان البناء على التخيير في مقام الامتثال ولا ينافي كونه تخييرا شرعيّا تسميته تخييرا عقليّا أيضا لانّ المراد به استناد التّخيير إلى حكم العقل المستند إلى الاطلاق وقبح الاغراء بالجهل ومثله ما في مقبولة عمرو بن حنظلة ليكن انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا اه وقول العسكري صلوات اللّه عليه في رواية الاحتجاج المرويّة عن تفسيره عليه السّلم وامّا من كان من الفقهاء صائنا لدينه وحافظا لنفسه كاسرا لهواه تابعا لامر مولاه فللعوام ان يقلّدوه فان الظاهر من الموصول إرادة جنس المفرد دون الجمع أو الاستغراق فالمعنى ان للعوام تقليد أحد من الفقهاء الموصوفين بالأوصاف المزبورة وهذا يشمل باطلاقه صورة الاختلاف كما مرّ وروى أن أبا الحسن عليه السّلم كتب جوابا عن السّؤال عمّن يعتمد عليه في الدّين أبو الحسن عليه السّلم اعتمدا في دينكما على كلّ مستنّ في حبّنا كثير القدم في أمرنا وهذا أيضا يدلّ على التّخيير مثل قوله انظروا إلى رجل لان الاعتماد على كلّ مستنّ عينا لا يجوز الامر به جدّا فينزل